كي لسترنج

255

بلدان الخلافة الشرقية

موسى ومبارك اباد ( وكان مبارك على قول المستوفى من موالى الخليفة الهادي ) . ثم إن هارون الرشيد حوّط هذه المدن الثلاث بسور حصين ولم يكمل الا في سنة 254 ( 868 ) إذ أكمله القائد التركي موسى بن بغا في عهد الخليفة المعتز . ثم إن صدر الدين وزير السلطان السلجوقى أرسلان الثاني جدد بناءه بالآجر في سنة 572 ( 1176 ) واستطرد المستوفى فقال كان من أعمال قزوين ثلاثمئة قرية أجملها فارسجين وسكزاباد وورد اسماهما في سياق وصفه للمسالك . وذكر أيضا أسماء جملة أنهار كانت تسقى ناحية قزوين وهي : خرود ، وكذلك بوه رود وكردان رود ، وكانا يأتيان من الطالقان . وتركان رود ويأتي من ناحية خرّقان ( أنظر ص 231 ) . وعلى ما جاء في القزويني ، كانت الأنهار التي تسقى بساتين المدينة : وادى درج في الشرق ووادى أترك في الغرب . وسرد هذا المؤلف أيضا أسماء جملة مدن وقرى كانت في سهل قزوين وفي البقاع الجبلية المطلة عليها « 8 » . وكانت دستوا ( أو دستبى ) في أيام بنى أمية دار ضرب للنقود . ويطلق هذا الاسم على كورة كبيرة أجلّ قراها يزد اباد . وكانت دستوا في أيام الأمويين مقسومة بين الري وهمذان . والذي انتهى الينا ان طريق الري الذاهب من الري إلى إقليم آذربيجان رأسا كان يخترقها عادلا عن قزوين . ولم يبق لاسم دستوا أثر في الخارطة ، الا ان موضعها ينبغي ان يكون جنوب قزوين ، وقد صارت تعد في أيام بنى العباس من أعمالها . وإلى شمال غربى قزوين ، على قنن الجبال الفاصلة بين هذه الكورة ورود بار التي على نهر شاهرود في طبرستان ، قلاع الإسماعيلية المشهورة ( الحشيشية

--> ( 8 ) ابن حوقل 259 و 263 و 271 ؛ اليعقوبي 271 ؛ ابن خرداذبه 57 ؛ المقدسي 391 ؛ ياقوت 4 : 88 و 89 و 454 و 455 ؛ القزويني 2 : 190 و 193 و 194 و 196 و 244 و 274 و 275 و 290 ؛ المستوفى 145 و 146 و 196 و 217 . وكان القزويني على ما يدل عليه اسمه ، من أهل قزوين ( كالمستوفى ) . وقد أورد المستوفى في تاريخه ( كزيده ) حديثا مستفيضا عن بلده ، ترجمه المسيو باربيه دى مينار ( Barbier de Meynard ) في المجلة الآسيوية Journal Asiatique لسنة 1857 المجلد الثاني ص 257 . ووضع القزويني ( 2 : 291 ) مخططا ارضيا تقريبيا للمدينة رسم المدينة فيه داخل دوائر من أسوار مشتركة المركز فالدائرة الداخلة مدينة شهرستان كانت تحيط بها المدينة العظمى وحول هذه البساتين وتحف بها المزارع ويخترق نهراها المزارع .